﴿أَفَلَا﴾: الهمزة: استفهام إنكاري، وتعجب، وتوبيخ، وأداة حضٌّ وتحمل معنى الأمر على التقوى، وعدم القول على الله إلّا الحق.
﴿تَعْقِلُونَ﴾: تفهمون أن الجنة، (الدار الآخرة) أفضل من الدنيا، وحطامها. تعقلون: مشتقة من عقل الشيء؛ أيْ: عرفه بدليله، وفهمه بأسبابه، ونتائجه، ويعني: الموازنة بين الأشياء؛ للوصول إلى الحقيقة.
بعد أن ذكر الخَلْف: الطالح من اليهود؛ يذكر في هذه الآية الخَلَف: بفتح اللام؛ أي: الصالح من اليهود؛ الذين يعملون بالتوراة، وقد تشمل كلَّ الأمم التي تتمسك بكتابها، سواء أكان التوراة، أم الإنجيل، أم القرآن.
﴿وَالَّذِينَ﴾: اسم موصول؛ يفيد المدح.
﴿يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ﴾: يُمَسِّكون؛ يعني: أن الماسك تمكن مما يمسك؛ أيْ: فيه مبالغة في المسك؛ أيْ: يعملون بالكتاب، سواء كان التوراة، أو الإنجيل، أو القرآن، ويطبقون أحكامه، وحلاله، وحرامه، وما أمروا به.
﴿بِالْكِتَابِ﴾: بالباء: للإلصاق (بكل الكتاب).
﴿يُمَسِّكُونَ﴾: بصيغة المضارع؛ تدل على التجدُّد، والتكرار، والاستمرار، وليس بزمن ما وانتهى، بل هو زمن مطلق، ولأن التمسك يكون دائماً، ولا ينقطع بكتاب الله ﷿.
﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾: بأركانها، وشروطها، وأوقاتها، وخشوعها، واختيرت الصلاة من بين العبادات؛ لأنها أهم أركان العبادة، وتمثل العبادات الأخرى.
﴿إِنَّا﴾: للتعظيم.
﴿لَا﴾: النافية.
﴿نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾: ولم يقل: إنا لا نضيع أجر الذين يمسكون