للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿أَفَلَا﴾: الهمزة: استفهام إنكاري، وتعجب، وتوبيخ، وأداة حضٌّ وتحمل معنى الأمر على التقوى، وعدم القول على الله إلّا الحق.

﴿تَعْقِلُونَ﴾: تفهمون أن الجنة، (الدار الآخرة) أفضل من الدنيا، وحطامها. تعقلون: مشتقة من عقل الشيء؛ أيْ: عرفه بدليله، وفهمه بأسبابه، ونتائجه، ويعني: الموازنة بين الأشياء؛ للوصول إلى الحقيقة.

سورة الأعراف [٧: ١٧٠]

﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾:

بعد أن ذكر الخَلْف: الطالح من اليهود؛ يذكر في هذه الآية الخَلَف: بفتح اللام؛ أي: الصالح من اليهود؛ الذين يعملون بالتوراة، وقد تشمل كلَّ الأمم التي تتمسك بكتابها، سواء أكان التوراة، أم الإنجيل، أم القرآن.

﴿وَالَّذِينَ﴾: اسم موصول؛ يفيد المدح.

﴿يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ﴾: يُمَسِّكون؛ يعني: أن الماسك تمكن مما يمسك؛ أيْ: فيه مبالغة في المسك؛ أيْ: يعملون بالكتاب، سواء كان التوراة، أو الإنجيل، أو القرآن، ويطبقون أحكامه، وحلاله، وحرامه، وما أمروا به.

﴿بِالْكِتَابِ﴾: بالباء: للإلصاق (بكل الكتاب).

﴿يُمَسِّكُونَ﴾: بصيغة المضارع؛ تدل على التجدُّد، والتكرار، والاستمرار، وليس بزمن ما وانتهى، بل هو زمن مطلق، ولأن التمسك يكون دائماً، ولا ينقطع بكتاب الله ﷿.

﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾: بأركانها، وشروطها، وأوقاتها، وخشوعها، واختيرت الصلاة من بين العبادات؛ لأنها أهم أركان العبادة، وتمثل العبادات الأخرى.

﴿إِنَّا﴾: للتعظيم.

﴿لَا﴾: النافية.

﴿نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾: ولم يقل: إنا لا نضيع أجر الذين يمسكون

<<  <  ج: ص:  >  >>