﴿وَمِنْ﴾: من للابتداء، والتبعيض، وتعني: ليس كل قوم موسى من بني إسرائيل.
﴿قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ﴾: يرشدون الناس، ويهدونهم إلى الإيمان الصحيح، وطاعة الله، وعبادته، والعمل بالتوراة، وما أنزل الله فيها.
﴿بِالْحَقِّ﴾: بالوحي، أو التوراة، أو ما أنزل الله عليهم.
﴿وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾: به: تعود على التوراة، أو ما أنزل إليهم من ربهم، وبالحق يحكمون بين الناس؛ أيْ: يعدلون في الحكم.
﴿وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾: ولم يقل: بالحق يعدلون، بل قال: ﴿وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾؛ لأن الحديث عن بني إسرائيل، وضلالهم، وعنادهم، ومعلوم: أن إعادة الاسم الظاهر أقوى وأبلغ من الضمير، فقوله: ﴿أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ﴾ وبالحق يعدلون: أبلغ، وأقوى في النفس من قوله: ﴿بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾.
﴿أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾: وذلك؛ لأن الخطاب إلى بني إسرائيل، وكذلك كرَّر هذه حين قال في الآية (١٨١): ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾.