للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لو كنتم مستحقي هذه الرحمة؛ لآمنتم بمحمد ؛ لأن من تعاليم التوراة: أن تتبعوا الرسول النبي الأمي؛ الذي تجدونه مكتوباً عندكم.

﴿فِى التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ﴾: اسمه، ووصفه؛ النبي الأمي؛ أي: الذي لا يكتب.

والأمي: كما في لسان العرب لابن منظور: هو الذي لا يكتب، وليس كما هو متداول بين الناس: أن الأمي الذي لا يقرأ، ما يتلى عليه؛ أيْ: يتلو عن سماع، وأحسن من قرأ القرآن هم الأميون.

وكما وصفه ربه بأنه يأمرهم المعروف؛ أي: الموافق لما أمر به الشرع، وتعارفت عليه الأمة، أو تعني ما يجدونه في التوراة، والإنجيل يأمرهم باتباع محمد ، وكذلك يأمرهم بالمعروف.

﴿وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ﴾: مثل الشرك، والباطل، وما تنكر صحته العقول السليمة، والشرع.

﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ﴾: جمع طيب، والطيب: هو الحلال الطاهر.

﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾: جمع خبيثة؛ مثل: الميتة، والدم، ولحم الخنزير، والربا، والرشوة، والمال الحرام.

﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ﴾: الإصر: الثقل الذي يأصر صاحبه؛ أيْ: يحبسه من الحركة أو يحمله على ظهره؛ ارجع إلى سورة البقرة، آية (٢٨٦)؛ لمزيد من البيان في معنى الإصر.

﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ﴾: أي: يحطها عنهم؛ أيْ: يخفِّف عنهم؛ كقوله تعالى:

<<  <  ج: ص:  >  >>