للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿فَسَأَكْتُبُهَا﴾: الفاء: للتوكيد، والسين: للاستقبال القريب، والكتابة؛ تعني: رحمتي أمنحها أو أوتيها، والكتابة تحصل قبل، أو قيد العطاء، أو العقد المحقق حصوله وفيها معنى العهد، والله لا يخلف عهده.

﴿لِلَّذِينَ﴾: اللام: لام الاختصاص، والاستحقاق؛ أيْ: رحمتي وسعت كل شيء في الدنيا، ولكن هذه الرحمة سوف تنتهي بالنسبة للكافرين متى توفتهم رسلنا، ولكنها رحمة مستمرة للمؤمنين، فسأكتبها في الآخرة: ﴿لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾: (أي: الشرك والمعاصي) بامتثال أوامر الله تعالى، وتجنب نواهيه.

﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ﴾: هم: ضمير منفصل؛ يفيد: التوكيد.

﴿بِآيَاتِنَا﴾: التشريعية، والكونية، والمعجزات.

﴿يُؤْمِنُونَ﴾: يصدِّقون.

وجاءت: ﴿يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾: بصيغة المضارع: للدلالة على الاستمرار، والتجدُّد.

سورة الأعراف [٧: ١٥٧]

﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِىَّ الْأُمِّىَّ الَّذِى يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِى التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِى أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾:

المناسبة: بعد أن ذكر الله -جل وعلا- مستحقي رحمته الذين يتقون، ويؤتون الزكاة، والذين هم بآياته يؤمنون.

روى عن ابن عباس: اليهود قالوا: نحن مستحقو هذه الرحمة، فجاء الرد:

<<  <  ج: ص:  >  >>