﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِىَ﴾: أيْ: أصرفهم عنها، فلا يتأملونها، ولا يعتبرون بها، ولا يصدقونها، أو يعملون بها، والصرف يكون بالغفلة، أو الطبع أو المنع.
﴿آيَاتِىَ﴾: تشمل الآيات القرآنية، أو الكونية، أو المعجزات.
وإضافة الآيات إليه -جل وعلا- بقوله: ﴿آيَاتِىَ﴾: تدل على أهمية، وشرف هذه الآيات
﴿الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: يتكبرون عن طاعتي، ويتكبرون على الناس بغير حق، وعن الإيمان، والتصديق برسلي.
والمتكبر: هو من أظهر عظم شأنه فوق ما يستحق، ولا يملك من مقومات الكبر: الغنى، والقوة، والسلطة، والجاه شيئاً.
وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: والسؤال هنا: هل هناك تكبر بحق؟ نعم، التكبر بالحق، لله وحده فقط، وكل من دون الله تعالى؛ فهو يتكبر بغير حق، أو حين يستكبر إنسان؛ لحماية الضعيف، أو يفعل ذلك لكف ظالم عن ظلمه.