للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة البقرة [٢: ٩٤]

﴿قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾:

﴿قُلْ﴾: لهم، يا محمّد .

﴿إِنْ﴾: شرطية؛ تفيد الشك.

﴿كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ﴾: أي: الجنة.

وقدَّم ﴿لَكُمُ﴾، لكم وحدكم؛ خاصة، اللام لام الاختصاص، والاستحقاق.

كما تزعمون؛ فقد قالوا: ﴿لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾: [سورة البقرة، الآية ١١١].

﴿خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ﴾: أي: خاصة بهم، ولا يشاركهم فيها أحد. ﴿النَّاسِ﴾: ارجع إلى الآية (٢١) من نفس السورة لمعرفة معنى النّاس.

﴿فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ﴾: أي: اطلبوا الموت، الذي يوصلكم إليها.

الفاء؛ في ﴿فَتَمَنَّوُا﴾: الفاء للتوكيد.

﴿فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: لأنّ تمني الموت، من شأنّ المقربين الأبرار، و ﴿إِنْ﴾: شرطية، وتفيد الشك؛ أي: الشك بأنهم ﴿صَادِقِينَ﴾: في أنّ الجنة هي خالصة لهم، وأنّ ادعاءهم باطل وزيف، وقوله: ﴿فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ﴾:

<<  <  ج: ص:  >  >>