هي، ويراها الساحر على حقيقتها، والناس يرون الحقيقة مختلفة. ارجع إلى سورة طه، آية (٥٨) وسورة البقرة، آية (١٠٢)؛ لبيان معنى السحر.
﴿وَاسْتَرْهَبُوهُمْ﴾: أيْ: أدخلوا الرهبة في نفوس الناس الحاضرين، المشاهدين، والرهبة: اضطراب النفس والخوف والشعور بالضعف والهرب.
﴿وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾: أعظم ما عندهم من فنون السحر.
سورة الأعراف [٧: ١١٧]
﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ﴾:
﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى﴾: الوحي: هو إعلام بالخفاء. ارجع إلى سورة النساء، آية (١٦٣)؛ لمزيد من البيان.
﴿أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا﴾: أن: مصدرية؛ تفيد التوكيد، أو تفسيرية. فإذا: إذا فجائية.
﴿تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ﴾: أي: العصا؛ تتحول إلى ثعبان عظيم، تبتلع ما ألقوه.
﴿تَلْقَفُ﴾: بالضم؛ تعني: الأمر واقع الآن، أما حين يقول: تلقفْ بالسكون: فيعني: السحر لم يقع بعد، وسيقع في المستقبل.
﴿مَا﴾: موصولة، أو مصدرية؛ بمعنى: الذي.
﴿يَأْفِكُونَ﴾: من الإفك، وهو الكذب المتعمد، المختلق؛ أيْ: ما كان السحر الذي جاء به سحرة فرعون إلا كذب مختلق لا يصل إلى الحقيقة بشيء، بل هو أوهام، وتخيلات.
سورة الأعراف [٧: ١١٨]
﴿فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾:
﴿فَوَقَعَ﴾: الفاء: للتعقيب، والسرعة.
﴿الْحَقُّ﴾: تبيَّن الحق، وظهر، وثبت بشكل حسي، وتبيَّن ما جاء به موسى ﵇، هو الحق؛ أي: الصدق.
﴿وَبَطَلَ﴾: اندحر، وتبيَّن بطلان سحر السحرة.