رغد العيش، وطال مقامهم، ولكن ما حدث لهم حين أخذتهم الرجفة؛ فأصبحوا في دارهم جاثمين؛ كأنهم لم يغنوا فيها، ويعمروا تلك الديار، ويقيموا فيها.
﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول.
تكرار ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا﴾: يفيد في أمرين: يثبت لهم أنهم قد غنوا فيها؛ أيْ: في الدنيا، وعاشوا رغداً، ويثبت لهم الخسران: ﴿كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ﴾.
ولو حذف ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا﴾: الثانية؛ لأثبت لهم الغنى، ورغد العيش، ونفى عنهم الخسران؛ بحيث يكون السياق: الذين كذبوا شعيباً كأن لم يغنوا فيها، وكأنهم كانوا هم الخاسرين.
وقد تعني: كأن لم يغنوا فيها؛ أيْ: في الدنيا؛ لأنه كان غنى ومتاع زائل غير دائم، وقصير مهما طال مقارنة بمتاع، وغنى الآخرة.