للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

رغد العيش، وطال مقامهم، ولكن ما حدث لهم حين أخذتهم الرجفة؛ فأصبحوا في دارهم جاثمين؛ كأنهم لم يغنوا فيها، ويعمروا تلك الديار، ويقيموا فيها.

﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول.

تكرار ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا﴾: يفيد في أمرين: يثبت لهم أنهم قد غنوا فيها؛ أيْ: في الدنيا، وعاشوا رغداً، ويثبت لهم الخسران: ﴿كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ﴾.

ولو حذف ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا﴾: الثانية؛ لأثبت لهم الغنى، ورغد العيش، ونفى عنهم الخسران؛ بحيث يكون السياق: الذين كذبوا شعيباً كأن لم يغنوا فيها، وكأنهم كانوا هم الخاسرين.

وقد تعني: كأن لم يغنوا فيها؛ أيْ: في الدنيا؛ لأنه كان غنى ومتاع زائل غير دائم، وقصير مهما طال مقارنة بمتاع، وغنى الآخرة.

﴿كَانُوا هُمُ﴾: هم: تفيد التوكيد.

﴿الْخَاسِرِينَ﴾: لأنفسهم ولأهلهم.

سورة الأعراف [٧: ٩٣]

﴿فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾:

﴿فَتَوَلَّى﴾: الفاء: تدل على التعقيب، والسرعة؛ أيْ: لما رأى شعيب نزول العذاب بهم؛ تولى عنهم، وتركهم وولى ظهره إليهم، هو والذين آمنوا معه.

﴿وَقَالَ يَاقَوْمِ﴾: قول فيه حزن، وأسىً على قومه.

﴿لَقَدْ﴾: اللام: لام التوكيد، قد: للتحقيق، والتوكيد.

﴿أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّى﴾: أبلغتكم، وأخبرتكم بكل ما أوحي إلي، وأُنزل عليَّ من ربي، والبلاغ: هو إيصال الخبر مع البيان، والفهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>