﴿بِالَّذِى آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾: أيْ: إنا برسولكم صالح، وما جاء به؛ كافرون؛ أيْ: جاحدون، لا نؤمن به كرسول، أو بما جاء به، وكافرون: تدل على الثبوت، والاستمرار؛ أيْ: لن نتراجع عن الكفر به، وعدم تصديقه.
﴿فَعَقَرُوا النَّاقَةَ﴾: الفاء: للترتيب، والتعقيب، والعقر: هو الذبح، والعقر: هو الجرح، أو قطع عضو من أعضاء الناقة.
والذي يعقر عادة هو فرد واحد، وقال: ﴿فَعَقَرُوا﴾: لأنهم اشتركوا في المؤامرة، والجرم على عقرها؛ فهم شركاء في الإثم رغم أن الذي عقرها واحد، قيل: هو قدار بن سالف.
وجاءت تفاصيل ذلك في سورة النمل: ﴿وَكَانَ فِى الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِى الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ [النمل: ٤٨ - ٥٠].
وجاء ذلك في سورة القمر: ﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ﴾؛ كونهم تنادوا؛ فهم اشتركوا في الجريمة، [القمر: ٢٩].