للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَلَا تَعْثَوْا فِى الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾: العثو: هو أشد الفساد؛ أيْ: لا تتمادوا في الفساد بالقتل، والشرك، والظلم، في إهلاك الحرث والنسل. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٢٥١)؛ لمزيد من البيان.

سورة الأعراف [٧: ٧٥]

﴿قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُّرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾:

﴿قَالَ الْمَلَأُ﴾: هم السادة، والرؤساء الذين يمثلون القبائل، أو الشعب، أو الأحزاب، وسموا بالملأ؛ لأنهم يملؤون العيون؛ أيْ: تراهم عيون الناس دائماً، سواء في الاجتماعات، أو في أجهزة الإذاعة، أو دوائر الحكومة.

﴿الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾: السين، والتاء: تدلان على الطلب؛ أيْ: هم ليسوا أهلاً؛ لكي يتكبروا؛ لأنهم لا يملكون أسباب الكبر، أو مؤهلات الكبر. ارجع إلى سورة البقرة آية (٨٧) لمزيد من البيان.

﴿لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ﴾: هذا يدل على أن المستضعفين قسمان: قسم آمن، وقسم استمر في الكفر.

فهناك الذين استكبروا، وهناك الذين استضعفوا، منهم من آمن، ومنهم من بقي على حاله من الكفر، واللام: لام الاختصاص.

﴿أَتَعْلَمُونَ﴾: الهمزة: همزة استفهام، وإنكار.

﴿أَنَّ﴾: للتوكيد.

﴿صَالِحًا مُّرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ﴾: قالوا ذلك؛ للاستهزاء، والسخرية منه.

﴿قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾:

﴿قَالُوا﴾: أي: المستضعفون الذين آمنوا بصالح.

﴿إِنَّا﴾: للجمع، والتفخيم.

<<  <  ج: ص:  >  >>