للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والغضب الثّاني: بسبب كفرهم بمحمد ، والقرآن، رغم أنه مذكور عندهم في التّوراة، ومطلوب منهم أن يؤمنوا به.

﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: وللكافرين؛ اللام لام الاختصاص، والاستحقاق. (الكافرين)؛ الّذين أصبح الكفر صفة ثابتة عندهم، واستمروا عليه.

﴿عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: شديد الألم؛ مرفوق بالإهانة، والذل؛ لكونه أمام النّاس، أو أمام أتباعهم.

سورة البقرة [٢: ٩١]

﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾:

﴿وَإِذَا﴾: ظرفية شرطية؛ تدل على حتمية الحدوث، وكثرته.

﴿قِيلَ لَهُمْ﴾: لا يهم هنا؛ من القائل، وإنما المقولة.

﴿قِيلَ لَهُمْ﴾: أي: اليهود.

﴿آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: أي: آمنوا بالقرآن، وصدقوا به، وبآياته.

﴿قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا﴾: أي: نؤمن، ونصدق فقط بالتوراة، الذي أنزل علينا.

﴿وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ﴾: أي: بما نزل بعده، الواو واو الحال للتأكيد. ﴿وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ﴾: وهو القرآن الكريم، وهو الحق، أو الإنجيل.

﴿مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ﴾: أي: التّوراة، وهم لا يدرون، أنّ من يكفر بالقرآن، يكفر بالتوراة، فهو يكفر بهما معاً؛ لأنّ القرآن يصدق ما جاء في التّوراة، والكفر

<<  <  ج: ص:  >  >>