عمله بالتالي غير صالح، وخبيثاً يضر، ولا ينفع، وعمله قليل على كل حال؛ كالبئر المنكدرة.
﴿كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ﴾: كذلك نبيِّن الآيات جمع آية؛ يصرفها؛ أي: يغيرها ويأتي بها بصور مختلفة وأساليب مختلفة، ويكررها بصور شتى؛ لكي يتبيَّن لكم المعنى الحقيقي، والخفي، والوصول إلى الحقيقة مثال تصريف الرياح.
﴿لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾: اللام: لام لاختصاص؛ لعلَّ المؤمنين يتذكرون نعم الله عليهم؛ فيشكرونه ﷿ عليها. ارجع إلى الآية (١٠) من نفس السورة؛ لمزيد من البيان في معنى يشكرون.
﴿لَقَدْ﴾ اللام: للتوكيد، قد: للتحقيق؛ أيْ: قد تحقق ما سيخبر الله تعالى به، ونجد لقد جاءت في هذه الآية بدون الواو كقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا﴾ كما في سورة هود آية (٢٥)، وسورة المؤمنون آية (٢٣)؛ لأن الآية (٥٩) في الأعراف لم يسبق أي حديث، أو ذكر عن الأنبياء، أو الرسل، وأما بقية الآيات سبقها ذكر أو دعوة للأنبياء أو الرسل.
﴿أَرْسَلْنَا نُوحًا﴾: ذكر اسم نوح ﵇ في ثلاث وأربعين آية في القرآن الكريم، وذكرت قصته في كثير من السور؛ مثل: سورة هود، ونوح، والأعراف، والمؤمنون، والشعراء، والقمر … وغيرها، فلا يظنّ القارئ أنها تكرار، وإنما