للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾: أيْ: كما أحيينا هذا البلد الميت بالمطر، أو الماء؛ نحيي الموتى بالبعث، بإرسال عليهم مطراً؛ فينبت به أعجاز الذنب، وبالتالي الناس يخرجون من قبورهم. ارجع إلى سورة الروم، آية (١٩)؛ للبيان المفصل.

﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾: لعلَّ: أداة تعليل.

﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾: قدرة الله سبحانه هذه، ورحمته مرة أخرى، ولا تنسوها؛ إنه قادر على بعثكم، وحسابكم، لنقارن هذه الآية (٥٧) من سورة الأعراف، والتي يقول فيها : ﴿وَهُوَ الَّذِى يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِ﴾: جاءت بصيغة المضارع، مع الآيات الأخرى في سورة الروم، آية (٤٨)، وفي سورة الفرقان، آية (٤٨)، وسورة فاطر، آية (٩): فكلها جاءت بصيغة الماضي أرسل الرياح.

فالسياق هو الذي يحدد، فحينما يستعمل صيغة المضارع (يرسل): نجد الآيات السابقة لتلك الآية تتحدث بصيغة المضارع.

وحينما يستعمل صيغة الماضي (أرسل): نجد الآيات الأخرى، أو السابقة تتحدث عن الماضي.

إذن السياق هو السبب في الاختلاف بين الآيات أحياناً.

<<  <  ج: ص:  >  >>