للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿رَبَّكُمُ اللَّهُ﴾: أي: إن إلهكم وربكم جمع الألوهية والربوبية معاً؛ الذي خلق السموات والأرض، أو حينما يقول: إن ربكم الله ما سيأتي بعد ذلك سيشهد على ألوهية الله، وربوبيَّته، ووحدانيَّته، وأنه هو الإله الحق؛ الذي يستحق أن يعبد؛ فهو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام، هذه الستة أيام لا تعني مثل أيامنا الحالية، وإنما هي أيام لا يعلم طولها إلا الله تعالى، قد يكون طول كل دقيقة ملايين الأيام، أو تعني: ست مراحل، قد يكون طول كل مرحلة مئات الملايين من السنين؛ فالله سبحانه بدأ خلق السماء والأرض معاً في لحظة واحدة، ثم أتى الخلق في ستة أيام أو ستة مراحل، وهي:

١ - مرحلة الرتق.

٢ - مرحلة الفتق (الانفجار، والدخان).

٣ - مرحلة التمييز أو التسوية: فسواهنَّ سبع أرضين وسبع سموات في نفس الزمن.

٤ - مرحلة الدحو، وتكون الغلاف المائي، والغازي للأرض.

٥ - مرحلة خلق الجبال، وتكوين الأنهار.

٦ - مرحلة تقدير الأقوات. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٢٢، ٢٩)، وسورة الأنبياء، آية (٣٠)؛ لمزيد من البيان.

﴿يُغْشِى الَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾: يُغشي: يغطي، ويستر بأن يتداخل كل بالآخر، يذهب نور النهار، فيحل مكانه ظلام الليل، ثم يحل محل الظلام النور.

﴿حَثِيثًا﴾: مسرعاً، أو بسرعة، وهذا ما حدث عندما كانت سرعة دوران الأرض حول محورها ستة أضعاف سرعتها الحالية، وكان طول الليل والنهار معاً يقدر بـ (٤ ساعات) فقط، وكان عدد أيام السنة (٢٢٠٠ يوم)، وكان ذلك في بدء الخلق، ثم تباطأ دوران الأرض حول محورها؛ بسبب المد، والجزر، وظهور الرياح الشرقية المعارضة لدوران الأرض، وأصبح الليل والنهار (٢٤ ساعة)،

<<  <  ج: ص:  >  >>