للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾:

﴿هَلْ﴾: للاستفهام؛ تفيد النفي؛ أيْ: ما ينظرون.

﴿يَنْظُرُونَ﴾: أي: ينتظرون، وكيف ينظرون وفي الآية (٥١) كانوا يجحدون به فهذا الانتظار ليس انتظار لقدومه، وإنما انتظار لما سينتج عنه من عاقبة.

﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.

﴿تَأْوِيلَهُ﴾: التأويل: هو ما يؤول إليه الشيء؛ أي: العاقبة، أو النتيجة، أو صدق ما أُخبر به: من الوعد، والوعيد؛ أيْ: ما ينظرون عاقبة ما أنذروا به، أو بُشِّروا به؛ إلا أن أتتهم فجأة وبغتة.

﴿يَوْمَ يَأْتِى تَأْوِيلُهُ﴾: أيْ: يوم القيامة، تتبيَّن لهم الحقيقة، وينكشف لهم الغطاء عن صدق ما أنذروا به.

﴿يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ﴾: نسوه: الهاء: تعود إلى الكتاب (القرآن)، ونسوه؛ بمعنى: تركوه، وأهملوه، ولم يؤمنوا به، من قبل: أيْ: في الدنيا.

﴿قَدْ﴾: حرف تحقيق، وتوكيد.

﴿جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا﴾: ولم يقل: قد جاء رسل ربنا.

﴿جَاءَتْ﴾: بالتأنيث؛ للدلالة على كثرة الرسل؛ الذين جاؤوهم، ومجيء رسول واحد كمجيء كل الرسل؛ لأنهم أصحاب رسالة واحدة.

﴿بِالْحَقِّ﴾: الباء: للإلصاق.

﴿بِالْحَقِّ﴾: بالوحي، والصدق، والحق: هو الأمر الثابت؛ الذي لا يتغير، أو يتبدل، ويعني: البعث، والحساب، والجزاء، والجنة، والنار.

﴿فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا﴾: الفاء: للتوكيد، هل: استفهام؛ للتمني.

<<  <  ج: ص:  >  >>