للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿جَمْعُكُمْ﴾: نكرة؛ تشمل العدد؛ أيْ: كثرتكم، كثرة عددكم، أو جموعكم، ولا كثرة مالكم، ولا أهلكم، ولا اجتماعكم؛ أي: اجتماعاتكم على الضلال؛ للصدّ عن سبيل الله.

﴿وَمَا كُنتُمْ﴾: وما: النافية، وتكرارها؛ لتوكيد النفي، وفصل جمعكم؛ من الاستكبار؛ أيْ: ما أغنى عنكم، لا هذا ولا ذاك، لا جمعكم ولا استكباركم.

﴿تَسْتَكْبِرُونَ﴾: عن الإيمان، والطاعة، تستكبرون: ارجع إلى الآية (٤٠) من نفس السورة؛ للبيان.

سورة الأعراف [٧: ٤٩]

﴿أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾:

﴿أَهَؤُلَاءِ﴾: الهمزة: همزة استفهام، وتوبيخ، والهاء: للتنبيه، أولاء: اسم إشارة، يشير إلى ضعفاء المسلمين؛ أيْ: يقول أصحاب الأعراف لأصحاب النار: ﴿أَهَؤُلَاءِ﴾ مشيرين إلى ضعفاء المسلمين.

وهناك من المفسرين من قال: إن الله -جل وعلا-، أو بعض الملائكة يقولون لأصحاب النار: ﴿أَهَؤُلَاءِ﴾؛ مشيرين إلى ضعفاء المسلمين، وأصحاب الأعراف معاً.

﴿الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ﴾: أيْ: حلفتم، والقسم في القرآن يستعمل في سياق الصدق؛ حتى ولو كان الذي يقسم ليس صادقاً، أما الحلف فيأتي في سياق القسم الكاذب، فهم ما كانوا يعتقدون اعتقاداً صحيحاً، ويقسمون على أن الله لن ينال الضعفاء، وفقراء المسلمين برحمة.

﴿لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾: الرحمة هنا؛ تعني: الجنة، والباء: للإلصاق.

ورحمة: جاءت بصيغة النكرة؛ لتشمل كلَّ أنواع الرحمة، الجنة، ورضوان الله، والطعام، والشراب، والأمن، والخلود، وغيرها.

<<  <  ج: ص:  >  >>