الجنة، يقولون: أن هؤلاء الداخلين لم يدخلوها، وهم يطمعون، ولكن هذه الزمرة دخلت الجنة برحمة الله تعالى، ولم تكن تطمع أن تدخلها، وفي الحقيقة: الكل لا يدخل الجنة إلا برحمة الله، وليس بعمله، والكل يطمع في ذلك.
حتى إبراهيم ﵇ قال: ﴿وَالَّذِى أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِى خَطِيئَتِى يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الشعراء: ٨].
﴿وَإِذَا﴾: ظرف زماني للمستقبل، ومتضمِّن معنى الشرط، وتدل على حتمية الحدوث.
﴿صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ﴾: تحولت أبصارهم؛ أيْ: أبصار أصحاب الأعراف.
﴿تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ﴾: أيْ: جهة أصحاب النار، وتلقاء: ظرف مكان، بمعنى: جهة اللقاء، والمقابلة.
﴿قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أيْ: ربنا، ولم يقولوا: يا ربنا؛ لأنهم يعلمون: أن الله تعالى قريب إلى العبد، ولم يستعملوا ياء النداء التي تدل على البعد، ربنا جنِّبنا، أو أبعدنا، ولا تصيِّرنا أن نكون مع هؤلاء الظالمين؛ أيْ: أصحاب النار.