﴿يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾: يصرفون الناس عن دين الله؛ فهم صرفوا أنفسهم، وصرفوا غيرهم، ويمنعون الناس من الدخول في الإسلام.
﴿عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾: عن: تفيد المجاوزة، والإبعاد عن سبيل الله؛ أيْ: دِين الله الإسلام.
﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾: الهاء: في يبغونها: تعود إلى ملة الإسلام، ملة الحنيفية، ويريدونها. عوجاً: أيْ: ملة زائفة، منحرفة عن الحق، معوجة، ذات عوج؛ حتى يبقى الناس حولهم، وتبقى لهم القوة.
﴿كَافِرُونَ﴾: مكذِّبون، جاحدون، لا يصدِّقون بالآخرة، والبعث، والجزاء، وبلقاء الله ﷿، ولذلك لا يهمهم وعد الله تعالى، أو وعيده، ولا يخافون عذاباً، أو عقاباً في الآخرة.
﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ﴾: بين أصحاب الجنة، وأصحاب النار حاجز، وهو السور الذي ذكره الله تعالى في سورة الحديد، الآية (١٣) ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ﴾.
﴿وَعَلَى الْأَعْرَافِ﴾: جمع عُرف: وهو أعلى الشيء، ولكل عالٍ عرف، مأخوذ من عرفُ الفرس، أو كل مرتفع من الأرض، ولأنه بسبب ارتفاعه يسير أعرف مما انخفض عنه؛ أيْ: على أعالي السور (الحجاب)، يقف أصحاب الأعراف، وهم الذين استوت حسناتهم، وسيئاتهم؛ فحبسوا على أعالي السور؛ حتى يقضي الله فيهم حكمه، وفي النهاية: يدخلون الجنة برحمة الله تعالى.