الفاحشة، التقديم هنا لا يقصد به الأهمية؛ أيْ: من الأهم؛ لأن السياق هو في التحريم، والحلال، والحرام، وإنما أدرج الشرك في سياق الفواحش؛ لأنه من أهمها، والتقديم والتأخير قد يكون بحسب السياق، كما هو الحال هنا، وليس بحسب الأهمية.
المناسبة: بعد أن ذكر تحريم الفواحش، والإثم، والبغي، والشرك، جاء بهذه الآية؛ ليذكر كل من يرتكب تلك المحرمات أن له أجلاً محدداً؛ أيْ: سيموت، ويحاسب على ما اكتسبه.
﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ﴾: لكل أمة جماعة من الناس بغض النظر عن العدد، أجل؛ أيْ: زمن محدد معين يموتون فيه، ففي كل ساعة، أو دقيقة نرى جماعة من الناس تموت، أو تقتل.
والأجل: هو وقت محدد، أو مدة معلومة في علم الله؛ لانقضاء عمر الإنسان؛ أيْ: موته.
وأجل الإنسان: زمن موته، أو الوقت المحدد المعلوم الذي يموت فيه الإنسان، وأجل الدَّين: هو وقت حلوله؛ أيْ: دفعه، والأجل المسمَّى: يوم القيامة.
﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾: الفاء: تفيد التوكيد، وإذا: ظرفية زمانية للمستقبل، جاء أجل تلك الجماعة مثلاً: بسقوط طائرة، أو غرق سفينة، أو إلقاء قنبلة.
﴿لَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾: لا: النافية. يستأخرون: ساعة، ولا أقل من ساعة؛ أيْ: ولا دقيقة، أو ثانية، أو أقل؛ نفي الأكثر يعني: نفي الأقل.
﴿وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾: وإذا لم يجئ أجلهم، ﴿وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾؛ لأنه إذا