للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الفاحشة، التقديم هنا لا يقصد به الأهمية؛ أيْ: من الأهم؛ لأن السياق هو في التحريم، والحلال، والحرام، وإنما أدرج الشرك في سياق الفواحش؛ لأنه من أهمها، والتقديم والتأخير قد يكون بحسب السياق، كما هو الحال هنا، وليس بحسب الأهمية.

سورة الأعراف [٧: ٣٤]

﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾:

المناسبة: بعد أن ذكر تحريم الفواحش، والإثم، والبغي، والشرك، جاء بهذه الآية؛ ليذكر كل من يرتكب تلك المحرمات أن له أجلاً محدداً؛ أيْ: سيموت، ويحاسب على ما اكتسبه.

﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ﴾: لكل أمة جماعة من الناس بغض النظر عن العدد، أجل؛ أيْ: زمن محدد معين يموتون فيه، ففي كل ساعة، أو دقيقة نرى جماعة من الناس تموت، أو تقتل.

والأجل: هو وقت محدد، أو مدة معلومة في علم الله؛ لانقضاء عمر الإنسان؛ أيْ: موته.

وأجل الإنسان: زمن موته، أو الوقت المحدد المعلوم الذي يموت فيه الإنسان، وأجل الدَّين: هو وقت حلوله؛ أيْ: دفعه، والأجل المسمَّى: يوم القيامة.

﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾: الفاء: تفيد التوكيد، وإذا: ظرفية زمانية للمستقبل، جاء أجل تلك الجماعة مثلاً: بسقوط طائرة، أو غرق سفينة، أو إلقاء قنبلة.

﴿لَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾: لا: النافية. يستأخرون: ساعة، ولا أقل من ساعة؛ أيْ: ولا دقيقة، أو ثانية، أو أقل؛ نفي الأكثر يعني: نفي الأقل.

﴿وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾: وإذا لم يجئ أجلهم، ﴿وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾؛ لأنه إذا

<<  <  ج: ص:  >  >>