﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾: ولا تقربوا: أبلغ في النهي عن الأخذ، ولم يقل لا تأخذوا مال اليتيم؛ فمن لم يقرب لا يرى، ولا يطمع، أو تسول له نفسه؛ إلا: استثناء بالتي هي أحسن؛ أي: بما فيه صلاحه الذي يتضمن حفظ ماله، وتنميته، ومصلحته، ومصلحتكم، وعدم الأخذ من مال اليتيم إلا لضرورة، أو حاجة، وعدم تبذيره، أو إضاعته حتى يبلغ أشده.
﴿حَتَّى﴾: حرف غاية، معناها: انتهاء الغاية.
﴿يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾: قيل: أشده تعني: صار قادراً على إنجاب طفل، (ما بين ١٥ - ١٨ سنة)، وهو سن الرشد، عندها ادفعوا إليه ماله. ارجع إلى الآية (٢)، والآية (٦) من سورة النساء؛ للبيان.
﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ﴾: أيْ: أتموا الكيل إذا كلتم للناس، والكيل، أو المكيال: يستعمل لما يكال حجماً.
والميزان: يستعمل لما يكال كثافة، أو وزناً، ويستعمل الكيلوغرامَ وأجزاءَه، والغرامَ، وأجزاءَه.