للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾:

تشير هذه الآية إلى أن التحريم، أو التحليل يكون بالوحي، أو يثبت بالوحي فقط، والوحي: هو القرآن، والرسول : ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٤]، ولمعرفة معنى أوحي إلي؛ ارجع إلى سورة النساء، آية (١٦٣).

و ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِى مَا أُوحِىَ إِلَىَّ﴾: قل لهم يا رسول الله : لا أجد من المحرمات التي ذكرتموها شيئاً محرماً في القرآن؛ إلا ثلاثة أشياء على أيِّ آكل، هي: الميتة، والدم المسفوح، ولحم الخنزير.

وكذلك ما ذكر في سورة المائدة، الآية (٣): ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾.

﴿فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾:

﴿فَإِنَّهُ﴾: إن: للتوكيد؛ أيْ: هذه المحرمات: الميتة، والدم المسفوح، ولحم الخنزير.

﴿رِجْسٌ﴾: لحمها قذر، وقبيح، ومحرم؛ أيْ: أكلها عمل قذر قبيح محرم.

﴿أَوْ فِسْقًا﴾: خروجاً عن الدِّين، وعن طاعة الله .

﴿أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾: أيْ: ذبح، ولم يذكر اسم الله عليها، وإنما ذكر اسم الأصنام عليها، والإهلال: رفع الصوت باسم المذبوح له.

﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾:

<<  <  ج: ص:  >  >>