﴿وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ﴾: بالجلاء والطرد، ومظاهرة الآخرين، والمظاهرة؛ هي المعاونة، والتظاهر هو التعاون، وأصله؛ الظهر؛ أي: أن يجعل كل واحد من القوم، أو الرجلين الآخر ظهراً له، يتقوى به، ويستند إليه، أو يساعده على الحمل، أو يحمل عنه.
والإثم: الذنب القبيح الذي يستحق فاعله العقاب، ويشمل الصغائر والكبائر.
والعدوان: هو الظلم، والاعتداء على الآخرين.
فقد كان بنو قريظة، وهم من اليهود، حلفاء للأوس.
وكان بنو قينقاع وبنو النظير وهم من اليهود أيضاً حلفاء للخزرج.
وكل قبيلة أو طائفة تقاتل مع حليفها، فكان اليهودي من هذ القبيلة يقاتل مع حليفه، ضد اليهودي من القبيلة الأخرى، فيقتله أو يخرجه من بيته، وربما وقع أسيراً في يد الفريق الآخر، وإذا أُسر أحدهم، حاولوا دفع الفدية؛ ليفكوه من الأسر، طاعة لله تعالى، فوبخهم الله سبحانه، فقال ﷾: ﴿وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ﴾؛ وإن: للتوكيد.
﴿وَإِنْ﴾: للتوكيد ﴿يَأْتُوكُمْ أُسَارَى﴾: جمع أسير، أو مأسور، وهو من يؤخذ بالغلبة، فيُشد بالإسار، وهو القيد، وأصل الأسر: الشد بالقيد، وأسير؛ تجمع على أسرى، وأسرى تجمع على أسارى (جمع الجمع).
﴿أُسَارَى﴾: جمع أسير. والذين هم في وثاق، أو الذين ليسوا في أيدي الأعداء.