﴿بِأَهْوَائِهِم﴾: جمع هوى، والهوى: هو ما تميل إليه النفس، بما لا ينبغي باطلاً، أو بعيداً عن الحق، ولا دليل له في الشرع، ويغلب عليه الذم، ويختص بالأداء، والاعتقادات.
﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: بما شرعه الله، ورسوله ﷺ.
﴿إِنَّ رَبَّكَ﴾: إن: للتوكيد، ﴿رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ﴾: هو للتوكيد، والحصر.
﴿أَعْلَمُ﴾: صيغة مبالغة؛ من علم، عليم، أعلم.
﴿بِالْمُعْتَدِينَ﴾: الباء: للإلصاق.
﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ﴾: ولم يقل إن ربك هو أعلم بالضالين، وإنما سماهم بالمعتدين؛ المعتدين على أنفسهم وعلى غيرهم وأنهم ضلوا وضلوا غيرهم؛ المعتدين: الذين يضلون بأهوائهم، ولكن الله أعلم منهم بكثير، يعلم مدى ودرجة ضلالهم، وكم ضلوا من الناس ومصيرهم.
والمعتدين، المتجاوزين الحلال إلى الحرام، والحق إلى الباطل، أو حدود الله.
﴿وَذَرُوا﴾: اتركوا فعل المعاصي، مهما كان نوعها، الظاهر، والباطن منها.
﴿الْإِثْمِ﴾: وهو القبيح، والإثم: الظاهر هو ما حرمه الله شرعاً، وما حرمه رسوله ﷺ، مثل: أفعال الجوارح؛ كالزِّنى، ثم القول به أمام الناس، وشرب الخمر، ثم الإعلان به، وشربه علناً، والسرقة، وأكل ما حرم الله من الميتة، والدم، والخنزير، وما لم يذكر اسم الله ﷿ عليه.