للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِى الْأَرْضِ﴾: لم تبيِّن هذه الآية من هم أكثر من في الأرض، والخطاب مُوجَّه إلى أفراد أمة رسول الله ، فالرسول حاشا أن يطيع الضالين، والمكذبين.

ولكن بيَّنته آيات أخرى؛ كقوله -جل وعلا-: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين، إذنْ أكثر من في الأرض من غير المؤمنين بالله؛ أي: الكفار.

﴿يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾: سبيل الله: هو دِينه الإسلام.

كيف يضلّون عن سبيل الله؟ لأنهم يتبعون أهواءهم، أو الظن؛ لكونهم يقلِّدون آباءَهم.

والظنُّ: هو التردد الراجح؛ أي: الشك إذا رجحت إحدى كفتيه بالإثبات.

﴿وَإِنْ﴾: نافية أقوى أدوات النفي.

﴿هُمْ﴾: ضمير منفصل؛ يفيد التوكيد.

﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.

﴿يَخْرُصُونَ﴾: الخرص: هو الظن، والتخمين؛ أي: الحزر، ثم تجوز به إلى الكذب؛ أيْ: يكذبون.

﴿يَخْرُصُونَ﴾: يكذبون، يقولون بالظن.

﴿يَخْرُصُونَ﴾: بصيغة المضارع؛ لتدل على التكرار، والتجدد، فهم مستمرون على الخرص؛ القول بالظن والكذب.

وقوله: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾: هو توكيد لما قبله؛ أي: الظن، والظن،

<<  <  ج: ص:  >  >>