﴿أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ﴾: أنزل: القرآن العظيم. إليكم: خاصة لهدايتكم.
﴿مُفَصَّلًا﴾: المفصل المبين؛ أي: الذي بان فيه الحق من الباطل، والحلال من الحرام، فلا داعي لغير الله حكماً.
﴿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾: أيْ: علماء اليهود والنصارى.
﴿يَعْلَمُونَ أَنَّهُ﴾: أي: القرآن.
﴿أَنَّهُ﴾: للتوكيد، منزل من ربك بالحق، يعلمون: أن القرآن منزل عليك من ربك، بالحق: الباء: للإلصاق؛ إذ أشارت كتبهم إلى ذلك.
﴿فَلَا﴾: الفاء: للتوكيد، لا: الناهية.
﴿تَكُونَنَّ﴾: النون هنا: لزيادة النفي: لا تكوننَّ من الممترين؛ الخطاب لرسول الله ﷺ، والمقصود به أمته ﵊.
﴿مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾: أي: الشاكين، والمتردِّدين، وحاشا للنبي ﷺ أن يكون من هؤلاء، ولكن الخطاب مُوجَّه إلى الذين آتيناهم الكتاب، والمشركين من عامة الناس، مع أن بعض أهل الكتاب أمثال عبد الله بن سلام يعلمون: أن القرآن منزل عليك من عند ربك بالحق.
والامتراء: هو الجدال بالباطل، بعد ظهور الحق: أنه منزل عليك من ربك بالحق؛ أيْ: لا تجادلوهم في هذا الأمر بعد أن تبيَّن الحق.