للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لتشريف مقامه ؛ ارجع إلى الآية السابقة (١١٢) للمقارنة بين قوله تعالى: (ولو شاء ربك)، وقوله تعالى: (ولو شاء الله).

﴿فَذَرْهُمْ﴾: أيْ: اتركهم، ودعهمْ؛ تعود على كفار مكة.

﴿وَمَا يَفْتَرُونَ﴾: الافتراء: هو الكذب المتعمَّد، المختلق.

أي: اتركهم يا محمد ، و (ما): اسم موصول، أو مصدرية؛ يفترون من أساليب التزيين، والوسوسة، والكذب، والباطل.

سورة الأنعام [٦: ١١٣]

﴿وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُّقْتَرِفُونَ﴾:

﴿وَلِتَصْغَى﴾: الإصغاء: هنا يعني الميل؛ أي: تميل إليهم قلوبهم إلى الاستماع إلى زخرف القول وتميل إلى الاستماع إليه؛ أي: تحب الاستماع إليه.

أما السمع: فأن تسمع إلى من يتكلم، وأنت لا تريد، أو ليس هناك رغبة ولا نية في السماع إليه.

﴿وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ﴾: الهاء: تعود على زخرف القول غروراً.

﴿وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ﴾: أيْ: تميل إلى السماع إليه؛ أيْ: زخرف القول غروراً، قلوب الكفرة الذين لا يؤمنون بالآخرة.

﴿أَفْئِدَةُ﴾: قيل: هي القلوب، أو العقول؛ أيْ: منطقة الإدراك بالعقل. ارجع إلى سورة الأعراف، آية (١٧٩)؛ للبيان، والحج، آية (٤٦).

﴿الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾: الباء: للإلصاق، والتوكيد.

﴿وَلِيَرْضَوْهُ﴾: أيْ: يقبلون بالباطل، والتزيين، والذنوب، والعمل به، واللام؛ لام الاختصاص، والتوكيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>