﴿كُلَّ شَىْءٍ﴾: شيء: نكرة، تضم كل شيء طلبوه من الآيات، والدلائل.
﴿مَا﴾: نافية.
﴿كَانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾: أي: لن يصدقوك، ويؤمنوا بما جئت بإرادتهم، ورغبتهم.
﴿إِلَّا﴾: أداة استثناء.
﴿أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾: أن يهديهم إذا اختاروا الإيمان لأنفسهم (الإيمان الاختياري)، أو يجبرهم على الإيمان قسراً، وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (١١٢) التالية من نفس السورة وهي قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ﴾: نجد أن اسم الجلالة الله جاء في سياق الإيمان ونفي الشركاء، واسم الرب جاء في سياق الحفظ لرعاية.
﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ﴾: يجهلون: أن الهداية بيد الله وحده، وليست بأيديهم، كما زعموا إذا رأوا آية؛ ليؤمننَّ، وإذا لم يروا آية: لا يؤمنون؛ فالله سبحانه قادر على أن يريهم آية، أو أكثر، ولا يؤمنون.
أو هو سبحانه قادر على أن يجعلهم يؤمنون من دون رؤية أيِّ آية، لا يعجزه شيء في الأرض، ولا في السماء.
وهناك القلة الذين لم يصفهم بالجهل؛ لأنهم سوف يؤمنون حين يرون الآيات، أو غيرها، ولكن بمشيئة الله. ارجع إلى سورة الزمر آية (٦٤) لمزيد في معنى يجهلون، وسورة الفرقان آية (٦٣).