للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿أَفْئِدَتَهُمْ﴾: الأفئدة: جمع فؤاد، والفؤاد؛ قيل: هو القلب؛ أيْ: قلوبهم. ارجع إلى سورة الحج، آية (٤٦)؛ للبيان العلمي، وارجع إلى سورة الأعراف، آية (١٧٩).

﴿وَأَبْصَارَهُمْ﴾: جمع بصر، فلا تبصر، ولا ترى؛ ما ينفعها، أو البصيرة: منطقة البصيرة في الدماغ.

أيْ: لو أنزلنا عليهم آية كما سألوا، وكما تتمنون أنتم أيها المؤمنون؛ طمعاً في إسلامهم، فنحن قادرون على أن نقلب أفئدتهم، وأبصارهم عن الإيمان، فلا يؤمنوا بالله، ولا بالقرآن، ولا بمحمد ؛ أيْ: قادرون أن نحول بينهم، وبين الهدى، فلا يؤمنوا، كما لم يؤمنوا سابقاً قبل نزول الآية؛ أيْ: أول مرة، أو نقلب أفئدتهم، وأبصارهم عن الإيمان بالآيات كما لم يؤمن أوائلهم من الأمم الخالية حين أنزلنا عليهم الآيات أول مرة، الكاف: للتشبيه.

﴿لَمْ﴾: نافية، به تعود إلى القرآن، أو محمد ، أو بالآيات.

﴿وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: أيْ: نتركهم، أو ندعهم.

﴿فِى﴾: ظرفية، تدل على كونهم منغمسين في الضلال، والكفر من قبل، ومن بعد ما سألوا، ومع ذلك فهم يزدادون كفراً، وضلالاً.

﴿طُغْيَانِهِمْ﴾: الطغيان: مجاوزة الحد في الضلال، والكفر، والظلم، والعصيان، ومنع غيرهم من الدخول في الإسلام.

﴿يَعْمَهُونَ﴾: من العمه، والعمه هنا يكون في البصيرة، يقابل العمى؛ الذي يكون في البصر، أو العين، فهم الذين اختاروا العمه، عمى البصيرة، والحيرة، والتردُّد.

<<  <  ج: ص:  >  >>