﴿لَآيَاتٍ﴾: اللام: لام الاختصاص، والتوكيد، جمع آية، فيها آيات كثيرة خاصة بالقوم المؤمنين.
﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: لقوم: اللام لام الاختصاص؛ أيْ: هذه الآيات، هي دلائل على وحدانية الخالق، وقدرته، وعظمته؛ تفيد أو يقر بها المؤمنون فهي من نوع النعم.
ولا بُدَّ من مقارنة هذه الآية (٩٩) مع الآية (١٤١) من سورة الأنعام.
الآية (١٤١): تذكر متشابهاً، وغير متشابه؛ أيْ: متشابه بوجه من الوجوه، أو أمر من الأمور فقط.
وغير متشابه؛ أيْ: بلا أيِّ وجه، أو أمر من التشابه.
في هذه الآية: يذكر الأكل، فيقول ﷿: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾، فالآية (٩٩): جاءت في قدرة الله وعظمته لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾ السياق والتدبر، والإيمان، والعقيدة، والوحدانية، والآية (١٤١): جاءت في سياق الأكل، وعدم الإسراف، والانتفاع بها، وبما أن الإيمان والعقيدة أهم من الأكل والشرب، ولذلك كل آية لها غاية وهدف يختلف عن الآخر، فالآية (٩٩) هدفها التدبر والإيمان والآية (١٤١) هدفها عدم الإسراف ودفع الزكاة.