وأما متشابه: فالتشابه بوجه واحد فقط، أو معنى واحد، إما الطول، أو العرض، أو اللون، أو الطعم، فقط.
فالتشابه: ينقسم إلى نوعين: تشابه في أمر، أو وجه من الوجوه، ويسمَّى ذلك متشابه.
أو تشابه في أكثر من وجه (وجهين أو أكثر)؛ يسمَّى مُشتبهاً.
وأما غير المتشابه: فليس فيه أيُّ أمر، أو وجه من التشابه.
﴿وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ﴾: بأكثر من أمرين، أو جهين على الأقل بعدة أوجه، أو أمور.
﴿مُشْتَبِهًا﴾: في ورقه، وأغصانه، ولكن يختلف في ثمره، هذا زيتون، وهذا رمان، ونلاحظ قدم الحب على أربعة أنواع من الأشجار: النخيل، والعنب، والزيتون، والرمان؛ لأن الزرع هو: الغذاء العام، وقدم التمر على الفواكه والعنب حسب الأهم.
﴿انظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِى ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾:
﴿وَيَنْعِهِ﴾: أكثر نضجاً، والينع: النضج، انظروا إلى ثمره إذا أثمر، وإلى نضجه، مرحلة التطور، ثم مرحلة النضج، وهي الينع.
﴿انظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ﴾: بتدبر، وتأمل، وقدرة الله سبحانه، وعظمته على الخلق، ولم يذكر الأكل هنا في الآية.
﴿إِنَّ فِى ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾:
﴿فِى ذَلِكُمْ﴾: ذا: اسم إشارة، لم يقل: ذلك؛ لأن ﴿ذَلِكُمْ﴾: آكَدُ من ذلك، و ﴿ذَلِكُمْ﴾: للأكثر، والجمع، والتوكيد.