للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿قَدْ فَصَّلْنَا﴾: أيْ: لم نأتِ بها مجملة، ارجع إلى الآية السابقة (٥٥)؛ للبيان.

﴿لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾: الفقه لغةً: هو الفهم، اصطلاحاً: هو معرفة الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية مثل القرآن والسنة والإجماع والقياس وغيرها، ويعني: الفهم الناجم عن التأمل، والنظر، والفهم مرحلة تسبق مرحلة العلم؛ فهذه الآيات تحتاج إلى: فهم وتدبر وتفكر لذلك قال تعالى: ﴿لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾، ولا يفقهه الكل يفقهون قدرة وعظمة الخالق، وأنه الإله الحق الذي يجب أن يُعبد ويطاع بينما الآيات في الآية (٩٧) تحتاج أو ينتفع بها قوم يعلمون (فئة خاصة من العلماء بعلم الفلك والنجوم)، وإما الآيات في الآية (٩٩) ينتفع بها أو خاصة بالقوم المؤمنين. ارجع إلى سورة النساء آية (٧٨) لمزيد من البيان.

سورة الأنعام [٦: ٩٩]

﴿وَهُوَ الَّذِى أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَىْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِى ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾:

﴿وَهُوَ الَّذِى﴾: وهو: ضمير منفصل؛ يفيد الحصر والتوكيد؛ أيْ: هو وحده الذي أنزل.

﴿الَّذِى﴾: اسم موصول؛ يفيد التعظيم.

﴿مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾: أيْ: أنزل من السحب ماءً؛ أي: المطر، والسحاب يسمَّى السماء؛ لأن تعريف السماء: هو كل ما يعلو الإنسان يسمَّى سماء، وهذا الإنزال نتيجة دورة الماء حول الأرض، يبدأ ببخار الماء، تحمله الرياح، تشكل السحب المنبسطة، ثم الركامية؛ التي تنزل المطر بعد تلقيحها برياح تحمل هباءات الغبار.

<<  <  ج: ص:  >  >>