للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإذا نظرنا إلى هذه الآية: ﴿يُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَىِّ﴾: نجد كلمة يخرج ومخرج؛ فكلمة ﴿يُخْرِجُ﴾: فعل مضارع، والفعل يدل على التجدد، والتكرار، والاستمرار.

وكلمة ﴿وَمُخْرِجُ﴾: اسم (صفة): تدل على الثبوت، صفة ثابتة لذات الله ﷿، فبذلك جمع صفات الكمال التي تشمل التجدد والثبات معاً.

انتبه إلى قوله -جل وعلا-: ﴿يُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾: جاء بالفعل ﴿يُخْرِجُ﴾: ثم قال : ﴿وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَىِّ﴾: فجاء بالاسم (مخرج).

جاء بالفعل ﴿يُخْرِجُ﴾: مع الحي؛ لأن من أبرز صفات الحي: الحركة والتجدد، وجاء بالاسم ﴿وَمُخْرِجُ﴾: مع الميت؛ لأن أبرز صفات الميت السكون، وعدم الحركة؛ لأن من صفات الاسم: الثبوت؛ فهو يماشي السكون وحده (الموت).

﴿فَأَنَّى﴾: أنّى: استفهام إنكاري، وفيها معنى الذم التعجب؛ أيْ: لا مبرر لكم؛ لعدم إيمانكم، وعباداتكم إياه وحده، و (أنى): تعني كيف، ومن أين لكم؟

﴿تُؤْفَكُونَ﴾: من أفكه عن الشيء: صرفه عنه وقلبه، باستخدام الكذب كوسيلة.

فكيف تصرفون عن الإيمان به، وعبادته إلى عبادة غيره -جل وعلا-، أو تصرفون عن خالقكم، إلى غيره، فكيف حدث ذلك، أو من أين لكم هذا؟

سورة الأنعام [٦: ٩٦]

﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ الَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾:

﴿فَالِقُ﴾: شاق، أو شاقق: ظلمة الليل؛ ليخرج النور.

<<  <  ج: ص:  >  >>