المناسبة: بعد أن ذكر الله -جل وعلا-: أن عنده مفاتح الغيب، وأنه العليم، بما يجري في كونه، وهو الذي يتوفاكم، وهو القاهر، والمنجي، والقادر، وأنه الواحد الأحد، كما ورد في قصة إبراهيم ﵇، وما سيحدث حين الموت والبعث، يذكر بعض الآيات، والأدلة على قدرته في الخلق والإيجاد، ويبدأ بمثال فلق الحب والنوى، ثم ينتقل إلى مثال آخر، هو فالق الإصباح فيقول:
﴿إِنَّ﴾: حرف مشبَّه بالفعل، يفيد التوكيد.
﴿إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى﴾: فالق: أي: شاقّ الحب والنوى، ويعني ذلك: خالق الحب والنوى، فينبت به الزرع على اختلاف أصنافه، من الحبوب والثمار على اختلاف أشكالها.
﴿الْحَبِّ﴾: مثل القمح، والشعير، والأرز الذي ليس له نوى.
﴿وَالنَّوَى﴾: له نواة؛ مثل: البلح، والخوخ، وقسم نجد له نواة، وداخل النواة شيء آخر، مثل: بذرة البطيخ.
﴿فَالِقُ﴾: صفة لذات الله ثابتة؛ أي: قبل أن يوجد الحب والنوى؛ الذي يفلقه كان فالقاً، وبعد أن وجد الحب والنوى؛ كذلك يفلقه.