﴿وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾: الخطيئة: قيل: هي صغائر الذنوب، وقد تكون من غير تعمد، وأما الخطء: فهو الذنب العظيم، والخطيئة من الخطأ مثل: نسيان حكم من أحكام الصلاة، أو الصيام بدون تعمد، وهي ما كان بين الإنسان وربه.
والإحاطة؛ تعني: من كل الجهات، استولت عليه من كل جانب، ومات مشركاً.
أو تحيط سيئاته بحسناته، فتحبطها، أو أنّ المحيط أكثر من المحاط، أو معنى أحاطت به: أهلكته.
﴿فَأُولَئِكَ﴾: الفاء جواب الشرط.
أولئك: اسم إشارة؛ للبعد.
﴿أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾: فهم قالوا: ﴿لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَةً﴾، والله سبحانه يرد عليهم بأنّ النار سوف تمسهم، ليس أياماً معدودة فقط ـ كما زعموا ـ بل سيصبحون هم أصحاب النار، وهم فيها خالدون.
﴿أَصْحَابُ﴾: أي: كأنهم أصحاب النار، المالكون لها؛ كما نقول: صاحب الدار، أو الملازمون لها.
﴿هُمْ﴾: ضمير منفصل، يفيد التّوكيد.
﴿فِيهَا﴾: في النار.
﴿خَالِدُونَ﴾: من الخلد، وهو البقاء الدائم، الذي لا انقطاع فيه، ويبدأ من زمن دخولهم إياها؛ أي: بعد بعثهم يوم القيامة، وحسابهم.