وقوله ﷿: ﴿هَدَاهُمُ اللَّهُ﴾: آكَدُ، وأقوى من هدى الله؛ لوجود ضمير الفصل (هم) في هداهم.
و ﴿هَدَى اللَّهُ﴾ عددهم أكثر وأكبر من الذين: ﴿هَدَاهُمُ اللَّهُ﴾.
وقوله تعالى: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾: أي: اتبعهم رغم كثرة عددهم، وشرائعهم المختلفة، فكيف يقتدي بها رسول الله ﷺ جميعاً؛ أيْ: في منهاج الدعوة، والتبليغ، وتوحيد الله، والأخلاق الحميدة؛ أيْ: فيما هو عام وليس خاصاً.
﴿أَجْرًا﴾: ولم يقل: (من أجرٍ)، حذف (من): التي تفيد الاستغراق، والتوكيد؛ لأن سياق هذه الآية في الاقتداء بالرسل السابقين، ولو كان السياق في الدعوة والتبليغ، كما في سورة يوسف، آية (١٠٤)؛ لاستخدم حرف من، كما في قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾.
﴿إِنْ﴾ حرف نفي أشد نفياً من (ما).
﴿هُوَ﴾: ضمير منفصل؛ يفيد التوكيد، ويعود على القرآن الكريم.