المذكورين، وأتباعهم من الموحدين، المخلصين، وأولوا العلم من كل الأقوام السابقة، والأمم المختلفة.
﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول.
﴿هَدَى اللَّهُ﴾: إلى دِينه الإسلام.
﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾: اقتد؛ أي: اتبع هداهم في الدعوة إلى توحيد الله، وفيما لم يرد فيه نص.
والفاء تدل على التوكيد، والباء: للإلصاق، والملازمة.
﴿اقْتَدِهْ﴾: فعل أمر، وقيل: الهاء هاء السكت؛ أي: لا تنطق الهاء إلا في الوقف، وإذا جاءت في الوصل لا ينطق بها، ولكن هناك من القراء من يثبتها وقفاً ووصلاً ومنهم من يثبتها وقفاً فقط.
وإذا قارنا آية سورة الأنعام، مع آية سورة الزمر (١٨)، نجد أن:
في سورة الأنعام، الآية (٩٠): ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾.
﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة، يشير إلى أقوام كُثُرٍ، وأنبياء مختلفين، ورسل وشرائع مختلفة، من إبراهيم، وإسماعيل، ويعقوب، ويوسف، وغيرهم.
أما سورة الزمر، الآية (١٨): ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾.
فـ ﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة؛ يشير فقط إلى رسول الله ﷺ، والصحابة، والمؤمنين، وهم فئة واحدة، وقوم واحد، وليست مجموعة من الرسل، أو الأقوام.