للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

هو أفضل الأنبياء، ثم إبراهيم، وموسى، وعيسى، ونوح ، وبذلك ذكر في هذه الآيات -جل وعلا- (١٨) نبياً، ورسولاً، من أصل (٢٥) من الأنبياء، والرسل المذكورين في القرآن.

سورة الأنعام [٦: ٨٧]

﴿وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾:

﴿وَمِنْ﴾: ابتدائية بعضية؛ أيْ: بعض ﴿آبَائِهِمْ﴾، ﴿وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ﴾.

﴿وَاجْتَبَيْنَاهُمْ﴾: أي: اصطفيناهم، واخترناهم للنبوَّة، وحمل الرسالة، واجتبيناهم؛ مشتقة من الاجتباء، من جبى الماء في الحوض؛ أيْ: جمعه، فالاجتباء؛ اختيار الشخص وضمه إلى أمثاله؛ أيْ: زمرة خاصة.

﴿وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: هو الدِّين الحق، وهو الإسلام.

سورة الأنعام [٦: ٨٨]

﴿ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِى بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾:

﴿ذَلِكَ﴾: اسم إشارة، إلى ما تقدَّم ذكره من الهداية إلى صراط مستقيم.

﴿هُدَى اللَّهِ﴾: الخاص، يهدي إليه من أحب من عباده؛ وهو الإيمان، والاستقامة، أو دِين الله؛ أي: الإسلام.

﴿يَهْدِى بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾: هداية خاصة، وليست عامة.

﴿وَلَوْ﴾: حرف امتناع لامتناع؛ أيْ: هم لم يشركوا، ولذلك لم يحبط عملهم.

﴿أَشْرَكُوا﴾: جعلوا لله شركاء.

﴿لَحَبِطَ﴾: اللام: للتوكيد. حبط: بطل ثواب أعمالهم، وأصبحت أعمالهم هباءً منثوراً.

<<  <  ج: ص:  >  >>