للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا﴾: من دون عليكم؛ فالخطاب هنا عام، وشامل لكل الناس، وليس محدوداً بجماعة معينة، أو قوم كما ورد في سورة آل عمران، الآية (١٥١)، وسورة الأعراف، الآية (٣٣).

﴿فَأَىُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾:

﴿فَأَىُّ﴾: الفاء: للتوكيد؛ أيْ: أداة استفهام.

﴿الْفَرِيقَيْنِ﴾: الذين آمنوا، ووحدوا ربهم الذين لم يلبسوا إيمانهم بشرك؛ أيْ: بظلم، أم الذين ظلموا؟

﴿أَحَقُّ بِالْأَمْنِ﴾: أيْ: أحق بأن يأمن العذاب، عذاب ربه، أو بالأمن؛ أيْ: عدم الخوف.

انتبه إلى الفرق بين الأمن في هذه الآية، والأمنة كقوله: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُم مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا﴾ [آل عمران: ١٥٤].

الأمن: هو الطمأنينة، مع زوال الخوف، والسبب كاملاً؛ أيْ: سبب الخوف من دون بقاء أيِّ أثر لهما.

الأمنة: تعني الطمأنينة إلى حد ما، فالخوف لا يزول تماماً، ولا يزال الشخص خائفاً غير مطمئن إلى حدٍّ ما، فالأمن أفضل من الأمنة.

﴿إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ولم يقل: إذا كنتم تعلمون؛ لأن: ﴿إِنْ﴾: شرطية، تفيد الاحتمال، أو الندرة بعكس (إذا) التي تفيد الحتمية والكثرة.

واحتمال كونهم يعلمون: هو احتمال نادر، أو قليل، ولذلك استعمل: إن.

﴿كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: من هو أحق بالأمن.

<<  <  ج: ص:  >  >>