للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأما في سورة الممتحنة، آية (٤) فقال: ﴿إِنَّا بُرَآؤُا مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ﴾ بُرآءُ: جمع بريء، مثل شريف وشرفاء.

سورة الأنعام [٦: ٧٩]

﴿إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾:

﴿إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ﴾: الوجه هنا يعني: الذات، إطلاق الجزء وإرادة به الكل، من قبيل المجاز المرسل.

﴿لِلَّذِى﴾: اللام: لام الاختصاص، والاستحقاق.

﴿فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾: شق وأوجد السموات والأرض؛ أيْ: أظهر للوجود السموات والأرض على مثال غير سابق.

واستعمل ﴿فَطَرَ﴾: وليس خلق؛ لأن كلمة ﴿فَطَرَ﴾: لا يشاركه فيها أحدٌ، فلا يقال لأيِّ أحدٍ غير الله ﷿: فطر السموات والأرض، أو فطر أيَّ شيء.

﴿حَنِيفًا﴾: مائلاً عن الضلال والشرك إلى الدِّين القيم (الحق). ارجع إلى سورة البقرة، آية (١٣٥)؛ لمعرفة معنى الحنف.

﴿وَمَا﴾: الواو: عاطفة. ما: النافية.

﴿أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾: بالله من شيء.

سورة الأنعام [٦: ٨٠]

﴿وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّى فِى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّى شَيْئًا وَسِعَ رَبِّى كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾:

بعد أن برهن وبين إبراهيم لهؤلاء الذين يعبدون الكواكب والنجوم من دون الله أن عبادتهم باطلة، ولا تضر، ولا تنفع، وأقام عليهم الحُجَّة، لم يقتنع هؤلاء بما قاله إبراهيم، وبدلاً من الإذعان والصمت واتباعه؛ راحوا يجادلونه في عبادتهم لغير الله، وحاولوا أن يخوفوه بها، ومن انتقامها، لكن إبراهيم لم يخف، وثبت أمامهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>