للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال ذلك إبراهيم؛ ليقيم الحُجَّة على هؤلاء القوم، تمهيداً للإنكار عليهم، وإثبات الوحدانية لله تعالى.

﴿فَلَمَّا أَفَلَ﴾: أيْ: حين اختفى؛ أيْ: غاب.

قال إبراهيم : ﴿لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾: أيْ: لا أحب أن يختفي ربي؛ لأن الرب الحقيقي لا يغيب أبداً؛ إذنْ هذا الكوكب ليس إلهاً، ولا يستحق أن يُعبد، وهذا من ألطف أساليب الدعوة إلى الله تعالى بدلاً من القول إني أكره ما تعبدون أو أن يسب ألهتهم.

سورة الأنعام [٦: ٧٧]

﴿فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّى فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ﴾:

﴿فَلَمَّا﴾: الفاء: استئنافية، لما؛ أيْ: حين.

﴿رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا﴾: البزوغ: هو أول الظهور.

﴿قَالَ هَذَا رَبِّى﴾: على سبيل المحاجة والجدال.

﴿فَلَمَّا أَفَلَ﴾: غاب، واختفى عن العيون.

﴿قَالَ لَئِنْ لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى﴾: اللام: للتوكيد. إن: شرطية؛ تفيد الاحتمال، والندرة.

﴿يَهْدِنِى﴾ (جاء بياء المتكلم) مقارنة بيهدين في سورة الكهف آية (٢٤) لأن هذه في سورة الأنعام هداية عامة، وظرف معين لأمناع من حوله للكف عن عبادة الأصنام.

﴿لَّمْ﴾: نافية، يهديني ربي إلى الحق.

﴿لَأَكُونَنَّ﴾: اللام: لام التوكيد، والنون في كلمة (أكوننَّ): كذلك لزيادة التوكيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>