﴿فِى الْأَرْضِ حَيْرَانَ﴾: بعد أن هجر دينه وأصحابه وفسد عقله فجن وهام في الأرض لا يدري أين يذهب، وماذا يفعل.
﴿لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا﴾: أيْ: مع كونه له أصحاب، والصاحب؛ أي: الرفيق، الملازم، والذي يحصل منه نفع، أما القرين: فهو الصاحب الذي يحصل منه ضرر.
يدعونه أن يؤمن، ويدعونه إلى الهداية، أو ارجع إلى الهدى، فلا يستجيب لهم.
قل يا محمد ﷺ: ﴿إِنَّ﴾: للتوكيد، ﴿هُدَى اللَّهِ﴾: أيْ: هداه، ودينه؛ الذي ارتضاه لعباده المؤمنين.
﴿هُوَ الْهُدَى﴾: الإسلام، ودين الحق.
وهذا ردع، وزجر؛ لمن دعا إلى عبادة الأوثان، وكأنه قيل له: لا تفعل ذلك؛ لأن دِين الإسلام هو الهدى.
﴿وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أن نسلم: أيْ: نخلص عبادتنا لرب العالمين: بالتوحيد، والإخلاص. اللام: لام التوكيد، ومثل الذي استهوته الشياطين في الأرض، حيران: هو من يرتد عن دِينه.