للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿حَتَّى﴾: حرف غاية، نهاية الغاية.

﴿إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾: قدَّم المفعول به على الفاعل؛ للاهتمام، ولأن الموت شيء مكروه للإنسان؛ فهو قد أخّره، ولم يقل: «حتى إذا جاء الموت أحدكم»، ومجيء الموت صعب جداً، واستخدم جاء: المناسبة للصعوبة، والمشقة، وسكراته بدلاً من أتى التي تدل على السهولة.

﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا﴾: نزعت ملائكة الموت روحه، بأمر من ملك الموت.

فالموت: ينسب إلى الله لقوله ﷿: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ [الزمر: ٤٢].

وينسب إلى ملك الموت لقوله: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِى وُكِّلَ بِكُمْ﴾ [السجدة: ١١].

وينسب إلى الرسل: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾ [الأنعام: ٦١].

انتبه ﴿رُسُلُنَا﴾: هنا تعني: ملك الموت، إضافة إلى الملائكة الذين يحملون الروح، ويصعدون بها إلى علّيين، أو سجين.

فقبض الروح بالنسبة إلى الله سبحانه أمرٌ، وإلى ملك الموت واسطة الذي يأمر الرسل بقبض الروح؛ لقوله: ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا﴾ [النازعات: ١ - ٢].

﴿وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾: فرط: أهمل، لا يهملون، ولا يقصرون، ولا يتجاوزون الحد؛ أيْ: لا يستأخرون ساعة، ولا يستقدمون؛ حين يطلب منهم قبض الروح.

﴿وَهُمْ﴾: ضمير منفصل؛ يفيد التوكيد، والقصر الحقيقي على عدم تفريطهم.

سورة الأنعام [٦: ٦٢]

﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾:

﴿ثُمَّ﴾: تدل على التعقيب، والتراخي.

<<  <  ج: ص:  >  >>