للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ﴾: ثم: تفيد الترتيب والتراخي في الزمن.

﴿إِلَيْهِ﴾: تقديم الجار والمجرور هنا يفيد الحصر والقصر؛ أيْ: فقط إليه وحده مرجعكم، لا إلى أحد غيره بعد حياة البرزخ.

﴿ثُمَّ﴾: للتوكيد.

﴿يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: ينبئكم في يوم القيامة، بما كنتم تعلمون في الدنيا من خير، أو شر، والعمل يشمل: القول، والفعل؛ أيْ: ما كنتم تقولونه، وتفعلونه في دنياكم.

سورة الأنعام [٦: ٦١]

﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾:

﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ﴾: جاء بضمير الفصل هو؛ ليدل على أنه هو وحده ﷿ القاهر.

﴿الْقَاهِرُ﴾: الغالب، المسيطر، القوي، المقتدر، المتحكم، لا يعجزه شيء، ولا يخرج أحد من تحت سيطرته.

﴿فَوْقَ عِبَادِهِ﴾: أيْ: هو فوقهم بقهره، وهم تحته بذلِّهم، فهو قهر استعلاء، فهم المقهورون بلا اختيار، والمنقادون لحكمه، فيما لهم فيه اختيار، أو غير اختيار، يقهر بالمرض، وبالفقر، وبالموت، والأذى، والضرر، والعذاب، وبالبأساء، والضراء.

﴿وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً﴾: يحفظون أعمال العباد، ويكتبونها؛ لقوله: ﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾ [ق: ١٧].

وهم الكرام الكاتبون، ومنهم المعقبات: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾، وأما الكرام الكاتبون فهم أربعة: ملكان بالليل، وملكان بالنهار، وأما الحفظة: جمع حافظ، موكلون بالعبد، يحفظونه من بين يديه، ومن خلفه، فإذا جاء أمر الله؛ أي: الذي قدَّره؛ خلَّوا بينه، وبين أمر الله؛ ليقع قضاء الله وقدره على عبده.

<<  <  ج: ص:  >  >>