﴿لَقُضِىَ الْأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾: لقضي: اللام: للتوكيد، إما الإيمان والتصديق، وإما الهلاك، وما أمهلكم دقيقة.
﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ﴾: لكن الأمر ليس لي، إنه يرجع إلى الله العليم الحكيم، إن شاء عجل لكم العذاب، أو إن شاء أخَّر.
فهو ﴿أَعْلَمُ﴾: على وزن أفعل، صيغة مبالغة بما يعمله الظالمون؛ فقد يؤمن بعضهم، أو لا يؤمن، وما يؤول إليه أمرهم؛ لأنه عالم الغيب والشهادة.
﴿بِالظَّالِمِينَ﴾: والباء: للإلصاق، الظالمين: المشركين، الظالمين لأنفسهم وغيرهم، وظلم النفس يكون بالخروج عن منهج الله تعالى. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٥٤)؛ لمزيد من البيان.
﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ﴾: وعنده: الواو: عاطفة؛ عنده: ظرف مكان، وتقديم عنده على مفاتح الغيب: يدل على الاختصاص والحصر؛ مفاتح جمع لـ (مِفتح): بكسر الميم، وهو آلة الفتح، وتسمَّى المفتاح، وتجمع أيضاً على مفاتيح؛ أيْ: إنه سبحانه يملك المفاتيح التي تفتح الغيب، أو مشتقة من مَفتح: بفتح الميم؛ يعني: عنده خزائن الغيب.
والغيب: ما استأثر الله بعلمه، والغيب هنا يعني: الغيب المطلق؛ الذي لا يعلمه إلَّا الله، والغيب: هو كل ما غاب عنك، فهناك بعض الأمور الغيبية التي