للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿مَا عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ﴾: ما: الأولى: نافية، عندي؛ أيْ: بيدي، ما: الثانية: اسم موصول؛ بمعنى: الذي؛ أيْ: ما بيدي الأمر الذي تستعجلون به، والاستعجال: هو طلب الحدث قبل زمنه أو وقته، وهو: مذموم غالباً ونقيض العجلة الأناة، وهي محمودة.

﴿بِهِ﴾: تعود إلى العذاب؛ إذ كانوا يشكّون في حدوثه، وأنه سينالهم؛ لأنهم كذبوا به، ولذلك كانوا يقولون: ﴿وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢].

﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾:

﴿إِنِ﴾: نافية، أشد نفياً من ما؛ تفيد التوكيد.

﴿الْحُكْمُ﴾: الفصل، والقضاء؛ أيْ: متى سيحل عليكم العذاب.

﴿إِلَّا﴾: أداة حصر وقصر، الحكم بيد الله فقط؛ فهو يُصدر الحكم، أو يقضي القضاء متى شاء.

﴿لِلَّهِ﴾: لام الاختصاص.

﴿يَقُصُّ الْحَقَّ﴾: أيْ: وكل ما يخبر به، ويقص علينا، هو الحق، وقص: ذكر الخبر، أو تتبع الأثر، وهو خير الفاصلين.

﴿وَهُوَ﴾: ضمير منفصل؛ يفيد التوكيد.

﴿خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾: خير من يحكم بالعدل، والفصل: هو القضاء، والحكم بين الحق والباطل، ومن يُدخل الجنة، ومن يُدخل النار.

سورة الأنعام [٦: ٥٨]

﴿قُلْ لَّوْ أَنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِىَ الْأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ﴾:

﴿قُلْ﴾: يا محمد .

<<  <  ج: ص:  >  >>