للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿عَمَّا﴾: عن تفيد المجاوزة، والابتعاد، ما: اسم موصول، بمعنى: الذي، أو مصدرية بمعنى: عملتم.

﴿تَعْمَلُونَ﴾: تشمل الأقوال، والأفعال، ولم يقل عما يعملون؛ لأن تعملون فيها تحذير وترهيب أقوى مما يعملون.

سورة البقرة [٢: ٧٥]

﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾:

﴿أَفَتَطْمَعُونَ﴾: الهمزة؛ همزة استفهام إنكاري، واستبعاد، والخطاب، لرسول الله ، والمؤمنين، والفاء للتوكيد، والطمع؛ هو رغبة النفس الشديدة في شيء غير حقها لهذا ذم الطمع، ولها الحق أن تطمع في حقها.

﴿أَفَتَطْمَعُونَ﴾؛ وتعني: أن يصدقوكم، ويؤمنوا لكم؛ أي: اليهود، ويؤمنوا بمحمد ، وما جاء به.

﴿أَنْ﴾: حرف مصدري، يفيد التعليل، والتوكيد.

﴿يُؤْمِنُوا لَكُمْ﴾: ولم يقل: يؤمنوا بكم، بل ﴿يُؤْمِنُوا لَكُمْ﴾؛ أي: يصدقونكم، والإيمان الذي يتعدى بالباء؛ مثل آمنوا بالله؛ يعني: إيمان العقيدة.

﴿وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ﴾: من اليهود؛ وفريق: اسم جمع، بمعنى: طائفة، أو جماعة، وليس كل اليهود يسمعون كلام الله؛ أي: التّوراة.

﴿يَسْمَعُونَ﴾: فعل مضارع، يدل على التجدد، والتكرار، ولحكاية الحال.

﴿ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ﴾: ثم: للترتيب والتراخي في الزمن.

﴿يُحَرِّفُونَهُ﴾: فعل مضارع؛ يدل على التجدد والتكرار، وعلى التحريف، وإن تحريفهم مستمر.

<<  <  ج: ص:  >  >>