﴿أَفَتَطْمَعُونَ﴾: الهمزة؛ همزة استفهام إنكاري، واستبعاد، والخطاب، لرسول الله ﷺ، والمؤمنين، والفاء للتوكيد، والطمع؛ هو رغبة النفس الشديدة في شيء غير حقها لهذا ذم الطمع، ولها الحق أن تطمع في حقها.
﴿أَفَتَطْمَعُونَ﴾؛ وتعني: أن يصدقوكم، ويؤمنوا لكم؛ أي: اليهود، ويؤمنوا بمحمد ﷺ، وما جاء به.
﴿أَنْ﴾: حرف مصدري، يفيد التعليل، والتوكيد.
﴿يُؤْمِنُوا لَكُمْ﴾: ولم يقل: يؤمنوا بكم، بل ﴿يُؤْمِنُوا لَكُمْ﴾؛ أي: يصدقونكم، والإيمان الذي يتعدى بالباء؛ مثل آمنوا بالله؛ يعني: إيمان العقيدة.
﴿وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ﴾: من اليهود؛ وفريق: اسم جمع، بمعنى: طائفة، أو جماعة، وليس كل اليهود يسمعون كلام الله؛ أي: التّوراة.
﴿يَسْمَعُونَ﴾: فعل مضارع، يدل على التجدد، والتكرار، ولحكاية الحال.
﴿ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ﴾: ثم: للترتيب والتراخي في الزمن.
﴿يُحَرِّفُونَهُ﴾: فعل مضارع؛ يدل على التجدد والتكرار، وعلى التحريف، وإن تحريفهم مستمر.