للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿لَكَاذِبُونَ﴾: جملة اسمية تدل على الثبوت؛ أيْ: صفة الكذب عندهم صفة ثابتة، ومستمرة.

سورة الأنعام [٦: ٢٩]

﴿وَقَالُوا إِنْ هِىَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾:

﴿وَقَالُوا﴾: الواو: عاطفة.

﴿وَقَالُوا﴾: هم الآن في الآخرة، وقالوا حينما كانوا في الدنيا: إن هي إلا حياتنا الدنيا، وما نحن بمبعوثين.

﴿إِنْ﴾: حرف نفي، أقوى من (ما) في النفي.

﴿إِلَّا﴾: أداة حصر؛ أيْ: قالوا: ما هي إلَّا حياتنا الدنيا فقط حصراً، وما نحن بمبعوثين، ليس هناك آخرة.

لننظر إلى قوله تعالى في سورة الأنعام: ﴿إِنْ هِىَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾، وقوله: ﴿إِنْ هِىَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ [المؤمنون: ٣٧]، فما هو الفرق؟

في الآية (٣٧) سورة المؤمنون: أضاف ﷿: ﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾، بينما في الآية (٢٩) من سورة الأنعام: لم يرد ذكر: نموت ونحيا.

السبب: هو أن آية سورة المؤمنون: جاءت في سياق الحياة الدنيا، قالوا: ﴿إِنْ هِىَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾، وهم لا زالوا أحياء.

بينما آية سورة الأنعام: ﴿وَقَالُوا إِنْ هِىَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا﴾: من دون نموت ونحيا، قالوا ذلك وهم في الآخرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>