المرحلة الأولى: قيل: إن أول آية جاءت في سياق التحريم هي قوله تعالى: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [النحل: ٦٧].
المرحلة الثانية: ثم نزلت الآية: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَّفْعِهِمَا﴾ [البقرة: ٢١٩]. بعد أن سُئِلَ رسول الله ﷺ عن الخمر والميسر.
المرحلة الثالثة: ثم نزلت الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: ٤٣].
المرحلة الرابعة: ثم نزلت الآية الأخيرة، وهي قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: ٩٠].
بالتحريم المطلق في الدنيا.
وهكذا كان تدرّج الأحكام، خطوةً خطوةً، حتى تألف النفوس، وتتربَّى على التقوى، وتبتعد عن الإثم، والمعصية بحكمة، وتفكير، فلا تعود إليها بعد تركها.
وهذه المراحل تتناسب، أو تطابق ترتيب نزول السور، فسورة النحل ترتيب