للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾: أيْ: مضت.

﴿وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ﴾: مريم ؛ أيْ: ليست إلهاً، صدِّيقة: صفة مبالغة في الصدق، و ﴿صِدِّيقَةٌ﴾: مؤمنة بالله، ومصدقة بالأنبياء؛ أعطيت درجة الصدِّيقين.

﴿كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ﴾: عيسى وأمه ؛ كسائر البشر؛ لأنهما كانا يأكلان الطعام؛ للحفاظ على حياتهما، ومن يأكل، ويشرب ليس بإله، أو لا يمكن أن يكون إلهاً؛ فهذا نفي مطلق؛ لكونه وأمه إلهين.

﴿انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ﴾: التبين: التوضيح؛ أي: الآيات: الحقائق، والدلائل، والعلامات على وحدانية الله تعالى.

ثم انظر ﴿كَيْفَ﴾: أنَّى، ومن أين، وللاستفهام والتعجب.

﴿يُؤْفَكُونَ﴾: من الإفك: وهو الصرف والتحويل باستخدام وسيلة الكذب؛ أي: يصرفون الناس عن الحق إلى الباطل، ويعدلون.

والإفك: وهو الكذب المفترَى على الله، والمتعمَّد بأن الله هو المسيح، أو ثالث ثلاثة، أو ابن الله سبحانه وتعالى عما يشركون.

سورة المائدة [٥: ٧٦]

﴿قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾:

﴿قُلْ﴾: لهم يا محمد ، قل لأهل الكتاب، أو المشركين، وعبدة الأوثان، أو غيرهم.

﴿أَتَعْبُدُونَ﴾: الهمزة للاستفهام الإنكاري، والنون: للتوكيد.

﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: من غير الله؛ أمثال عيسى، وأمه، والملائكة.

﴿مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ﴾: ما: تشمل العاقل، وغير العاقل، وقد تعني: اسماً موصولاً؛ أي: الذي لا يملك، أو ما النافية، أو تعني: الكلّ.

<<  <  ج: ص:  >  >>