﴿وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ﴾: مريم ﵍؛ أيْ: ليست إلهاً، صدِّيقة: صفة مبالغة في الصدق، و ﴿صِدِّيقَةٌ﴾: مؤمنة بالله، ومصدقة بالأنبياء؛ أعطيت درجة الصدِّيقين.
﴿كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ﴾: عيسى وأمه ﵉؛ كسائر البشر؛ لأنهما كانا يأكلان الطعام؛ للحفاظ على حياتهما، ومن يأكل، ويشرب ليس بإله، أو لا يمكن أن يكون إلهاً؛ فهذا نفي مطلق؛ لكونه وأمه ﵉ إلهين.
﴿انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ﴾: التبين: التوضيح؛ أي: الآيات: الحقائق، والدلائل، والعلامات على وحدانية الله تعالى.
ثم انظر ﴿كَيْفَ﴾: أنَّى، ومن أين، وللاستفهام والتعجب.
﴿يُؤْفَكُونَ﴾: من الإفك: وهو الصرف والتحويل باستخدام وسيلة الكذب؛ أي: يصرفون الناس عن الحق إلى الباطل، ويعدلون.
والإفك: وهو الكذب المفترَى على الله، والمتعمَّد بأن الله هو المسيح، أو ثالث ثلاثة، أو ابن الله سبحانه وتعالى عما يشركون.