للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَالْبَغْضَاءَ﴾: شدة الكراهية، وتكون مضمرة في الصدر غالباً، وقد تظهر على الوجه، والبغض: ضد الحب؛ أيْ: نفور النفس عن شيء لا ترغب فيه، والعداوة والبغضاء غالباً نراهما مترادفتين الواحدة بعد الأخرى؛ لأن إحداهما تؤدِّي إلى الأخرى.

﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ﴾: كلما: أداة شرط تفيد التكرار، إيقاد النار: كناية عن إرادة الحرب، فقد كانت العرب إذا تواعدت للقتال؛ جعلوا علامتهم إيقاد النار على جبل أو ربوة، يسمّونها: نار الحرب، وإطفاؤها عبارة عن دفع شرهم؛ أيْ: كلما أرادوا شراً بالمؤمنين؛ صرفه الله عنهم، من دون حرب، أو بحرب يَغْلبون فيها.

﴿وَيَسْعَوْنَ فِى الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾:

﴿وَيَسْعَوْنَ فِى الْأَرْضِ﴾: من السعي، والمضي، والجري، أو العمل يسعى؛ أيْ: يعمل بجد ونشاط.

﴿فَسَادًا﴾: الفساد: يشمل الكفر، والظلم، والمعاصي، وإهلاك الحرث والنسل؛ بالقتل، والإحراق، والإفساد، وتدمير البناء، وقطع الأشجار.

﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾: في الأرض الذين يقومون بأعمال الفساد، وأصبحت صفة الفساد عندهم ثابتة، ولا يتوبون إلى الله، ويستغفرونه، وإنما يستمرون في فسادهم. ارجع إلى الآية (٢٥١) من سورة البقرة؛ لمزيد من البيان.

<<  <  ج: ص:  >  >>